الخميس, 24 سبتمبر 2026 18:04 المنامة
خليج بيزنس
صفقات خليجية

طريق الحرير الأخضر يجمع الصين ودول الخليج في تيانجين

3 دقيقة قراءة 7
الصين تحتضن منتدى حول التعاون مع دول الخليج العربية في البنية التحتية الخضراء والتعاون الهندسي الدول

انطلقت في بلدية تيانجين شمالي الصين فعاليات منتدى الشرق الأوسط 2026 حول البنية التحتية الخضراء والتعاون الهندسي الدولي، بحضور ممثلين من مؤسسات حكومية لترويج الاستثمار ومناطق اقتصادية وشركات هندسة وبناء ومؤسسات خدمات مهنية من السعودية والإمارات والصين. وجاء المنتدى، الذي انعقد تحت شعار «بناء طريق الحرير الأخضر»، ليضع على الطاولة سبل مواءمة التقنيات الهندسية والصناعة الخضراء الصينية مع متطلبات أسواق دول مجلس التعاون الخليجي.

يعكس المنتدى، الذي أوردت تفاصيله شبكة فلسطين للأنباء نقلاً عن وكالة شفا، تحولاً في طبيعة العلاقة الاقتصادية بين بكين ودول الخليج، حيث تتوسع دائرة التعاون من الطاقة التقليدية إلى قطاعات الطاقة النظيفة والمباني الخضراء وتحلية مياه البحر والبنية التحتية الرقمية. وتواصل السعودية والإمارات، في مقدمة دول الخليج، دفع أجندة التنويع الاقتصادي والتحول الأخضر، وهو ما يغذي طلباً استثمارياً وهندسياً متصاعداً يستهدف الشركات الصينية بشكل مباشر.

اللافت في نقاشات المنتدى أن التركيز لم يعد على تسليم مشروعات فردية، بل على بناء قدرات صناعية محلية مستدامة. جيري وانغ، الرئيس التنفيذي لمجموعة «بيدفورد سكوير»، أشار إلى أن حاجات التعاون في أسواق الخليج توسعت لتتجاوز الدور التقليدي للشركات الصينية بصفتها مقاولاً هندسياً، نحو أن تصبح شريكاً فاعلاً في بناء الأنظمة البيئية الصناعية المحلية. ولخّص وانغ هذا التوجه في ثلاث طبقات قيمية: الوجود المادي والقواعد التنظيمية والنظام البيئي، عبر إنشاء كيانات وفرق وسلاسل توريد محلية، وتعزيز الامتثال للمعايير التنظيمية المحلية والدولية، ومواصلة الاندماج في النظم الصناعية المحلية من خلال تطوير الكفاءات والتعاون الصناعي طويل الأمد.

من جهتها، رأت فيكي لورد، الشريكة في إدارة الأعمال بالبر الرئيسي الصيني لمكتب «هارنيز» للمحاماة، أن منطقة الشرق الأوسط تنتقل من نموذج تجارة الطاقة إلى تعاون صناعي أوسع نطاقاً، ما يفرض على الشركات الصينية إنشاء هياكل قانونية عبر الحدود في مرحلة مبكرة، مع الاستفادة من الإمارات كمنصة لتعزيز كفاءة الاستثمار وتسهيل الدخول إلى أسواق المنطقة. وأضافت ليو مياو مياو، الممثلة الرئيسية لمنطقة رأس الخيمة الاقتصادية، أن هذا التوجه يعزز جاذبية المناطق الاقتصادية الخليجية للمستثمرين الصينيين الباحثين عن قواعد تشغيلية إقليمية.

يأتي هذا النشاط في وقت تتسارع فيه مشاريع البنية التحتية الخضراء عبر دول الخليج، من محطات الطاقة الشمسية إلى مرافق تحلية المياه، بما يفتح الباب أمام تعاون هندسي وتقني أعمق مع شركاء آسيويين رئيسيين، ضمن مسار أوسع لتنويع سلاسل التوريد والشراكات الصناعية في المنطقة.

ماذا يعني هذا للمستثمر الخليجي؟

يكشف المنتدى عن تحول استراتيجي في العلاقة الصينية الخليجية من مجرد تنفيذ مشروعات مقاولات إلى شراكات صناعية عميقة تستهدف بناء قدرات محلية مستدامة، وهو نموذج يمنح دول الخليج فرصة تعميق التصنيع المحلي ونقل التقنية بدل الاعتماد على استيراد الحلول الجاهزة. بالنسبة للمستثمر العامل عبر أسواق مجلس التعاون، تزايد حضور مناطق اقتصادية مثل رأس الخيمة كنقطة ارتكاز للشركات الصينية يعني فرصاً جديدة في الخدمات اللوجستية والاستشارية المرتبطة بدخول هذه الشركات، بينما يظل التحول الأخضر السعودي والإماراتي محركاً رئيسياً لطلب هندسي وتمويلي متجدد يمكن أن تستفيد منه القطاعات المصرفية والاستشارية الخليجية المرتبطة بهذه المشروعات.

المصدر: شبكة فلسطين للأنباء – شفا

أخبار ذات صلة

أضف تعليقك

لن يُنشر بريدك الإلكتروني.