الخميس, 24 سبتمبر 2026 20:57 المنامة
خليج بيزنس
مصارف وتمويل

توقيع سعودي قطري يوحّد بطاقتي مدى وهميان بين السوقين

3 دقيقة قراءة 8
توسعات اتفاقية للمدفوعات السعودية والقطرية وإعلانات استثمارية بارزة في اليوم الثاني من Money20/20 Mi

بطاقة الدفع الوطنية السعودية «مدى» وشقيقتها القطرية «هميان» ستصبحان قابلتين للاستخدام في كلا البلدين، بعد اتفاقية وقّعها البنك المركزي السعودي ومصرف قطر المركزي على هامش اليوم الثاني من مؤتمر Money20/20 Middle East 2026 المنعقد في الرياض، في خطوة تعكس تسارع التكامل المالي الخليجي البيني وتفتح الباب أمام سلاسة أكبر في حركة المدفوعات بين المملكة العربية السعودية ودولة قطر.

الاتفاقية جاءت في يوم حافل بالإعلانات الاستثمارية والتقنية، تصدّرته كلمة معالي الأستاذ أيمن بن محمد السياري، محافظ البنك المركزي السعودي، الذي كشف أن استثمارات قطاع التقنية المالية في المملكة تجاوزت 30 مليار ريال سعودي بنهاية النصف الأول من عام 2026، وسط نمو متسارع دفع عدد الشركات العاملة في القطاع إلى 371 شركة. وأشار معاليه إلى أن المدفوعات الإلكترونية باتت تمثل أكثر من 85 بالمئة من إجمالي معاملات مدفوعات التجزئة في السعودية، فيما ترتفع مؤشرات المصرفية المفتوحة مع دخول أكثر من 307 جهات في هذا الإطار التنظيمي.

هذا الزخم المؤسسي انعكس مباشرة على حركة التمويل والاستثمار في القطاع، إذ أعلنت شركة المدفوعات الرقمية «barq» إغلاق جولة تمويل من الفئة «A» بقيمة 329.5 مليون دولار، عند تقييم بلغ 1.85 مليار دولار، لتنضم إلى مصاف الشركات الأسرع نمواً في التقنية المالية بالمنطقة. في السياق ذاته، أعلنت شركة Network International إطلاق خدمات قبول المدفوعات للتجار في السعودية، شاملة حلول نقاط البيع للمتاجر الفعلية وبوابة دفع إلكترونية لقطاع التجارة الإلكترونية.

خبراء يؤكدون تحوّل السعودية من سوق واعدة إلى وجهة جاذبة

الجلسات الحوارية في اليوم الثاني تناولت محاور أوسع تتعلق بمستقبل القطاع المالي عالمياً، من بينها بناء بيئة استثمارية جاذبة، ودور الذكاء الاصطناعي في دعم القرارات الاستثمارية، وأهمية الثقة كركيزة للأنظمة المالية الرقمية. وأجمع مشاركون من نيجيريا والإمارات على أن وضوح الأطر التشريعية والمشاورات المستمرة مع القطاع المالي هما العاملان الحاسمان في بناء أنظمة مالية مستقرة قادرة على جذب رؤوس الأموال، مشيرين إلى أن السعودية انتقلت في نظر المستثمرين الدوليين من موقع السوق الواعدة إلى موقع الوجهة الجاذبة فعلياً للاستثمار، بفضل وضوح التنظيم وتوافر التمويل بأحجام متصاعدة.

القراءة الاقتصادية

اتفاقية «مدى» و«هميان» ليست مجرد ترتيب تقني بين بنكين مركزيين، بل خطوة عملية تختصر كلفة ومخاطر المدفوعات العابرة للحدود بين اثنتين من أكبر اقتصادات الخليج، وتؤسس لنموذج يمكن تكراره مع أنظمة الدفع الوطنية في بقية دول مجلس التعاون، بما فيها البحرين التي تراهن على قطاع التقنية المالية كرافعة تنويع اقتصادي. بالنسبة للمستثمر العامل عبر أسواق متعددة، تعني هذه الخطوة تقليصاً تدريجياً للاحتكاكات التشغيلية في التحويلات البينية، بينما تؤكد جولات التمويل الضخمة مثل صفقة «barq» أن رساميل التقنية المالية لا تزال تتدفق بقوة نحو المنطقة رغم التقلبات العالمية.

المصادر: Zawya، cnbcarabia.com

أخبار ذات صلة

أضف تعليقك

لن يُنشر بريدك الإلكتروني.