العقود العقارية الخليجية تتجاوز 72 مليار دولار في 2025
72.5 مليار دولار — هذا هو إجمالي العقود العقارية والتطويرية الممنوحة عبر دول مجلس التعاون خلال العام الجاري، وفقاً لتقرير متخصص من مؤسسة MEED الإعلامية. الرقم يعكس ثاني أعلى إجمالي سنوي منذ 2016، بعد أن حقق القطاع 78 مليار دولار العام الماضي، ما يؤشر على استمرار الزخم الاستثماري في هذا القطاع رغم تذبذب الأسواق العالمية.
تشمل هذه العقود مشاريع سكنية وتجارية وعقارات متعددة الاستخدامات موزعة عبر إمارات ومحافظات ومدن المنطقة. وعندما ننظر إلى التوزيع الجغرافي، تظهر صورة واضحة لتركز رؤوس الأموال والمشاريع.
الإمارات تستحوذ على 70% من الحجم الإجمالي
دولة الإمارات العربية المتحدة تتصدر دول الخليج بحصة لا تقل عن 70 بالمئة من إجمالي العقود العقارية، بقيمة تجاوزت 50 مليار دولار. وحدها عقود القطاع الإنشائي والتطويري فيها بلغت 44.9 مليار دولار. هذا التركز العالي يعكس التطور المستمر للبنية التحتية والمشاريع العملاقة في الإمارة، إضافة إلى جاذبيتها المتزايدة للاستثمارات الأجنبية المباشرة والاستثمارات الإقليمية.
تليها المملكة العربية السعودية بحصة بلغت 26 بالمئة من إجمالي العقود الممنوحة في المنطقة، ما يعكس الطموحات الواسعة لبرامج التطوير العقاري الكبرى، خاصة في ضوء الإنفاق الاستثماري الذي تجاوز 1.3 تريليون دولار المخصص ضمن رؤية 2030 الممتدة على سنوات عديدة.
السوق العقارية الخليجية تتجه نحو التضاعف بحلول 2034
السوق العقاري الكلي لدول الخليج يُقدّر حالياً بنحو 141.2 مليار دولار، لكن التوقعات تشير إلى نمو ملموس خلال العقد الحالي. من المتوقع أن يصل حجم السوق إلى 260.3 مليار دولار بحلول عام 2034، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ نحو 7.03 بالمئة. هذا المعدل يعكس ثقة المستثمرين في استقرار واستدامة الطلب على العقارات بأنواعها.
عندما ننظر إلى إجمالي العقود الحكومية والإنشائية عبر جميع القطاعات — بما فيها البنية التحتية والطاقة والنقل والإنشاءات العامة — نجد أن الرقم يصل إلى 213.4 مليار دولار، ما يوضح أن القطاع العقاري يشكل حوالي ثلث من الإنفاق الإنشائي الكلي في المنطقة.
تنويع المشاريع يعكس تطوراً في طلب السوق
المشاريع العقارية الخليجية توزعت على ستة أنواع رئيسية، تبدأ بالمشاريع السكنية — من مجمعات الفلل والعمارات والأبراج السكنية وصولاً إلى الشقق والمساكن الفاخرة. النوع الثاني هو المشاريع متعددة الاستخدامات، وهي تجمع بين السكن والمكاتب والمحلات التجارية والفنادق والمطاعم ومرافق الترفيه، وهذا النمط يعكس تحولاً نحو خلق وحدات عقارية متكاملة توفر خدمات شاملة للسكان والعاملين.
هذا التنويع في أنماط المشاريع يشير إلى نضج السوق وفهم أعمق من المطورين للاحتياجات المتعددة للمستأجرين والمشترين، خاصة مع تنامي الطبقة الوسطى والعاملين الوافدين في دول الخليج.
ماذا يعني هذا للمستثمر الخليجي؟
قطاع العقارات الخليجي يمثل حالياً فرصة استثمارية محدودة الخطر نسبياً، خاصة أن معدل النمو المتوقع (7.03 بالمئة سنوياً) يتجاوز معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي التاريخية للمنطقة. للمستثمر العامل عبر أسواق متعددة، هذا يعني أن التنويع الجغرافي بين الإمارات والسعودية وبقية دول الخليج قد يحقق عوائد متوازنة، خاصة مع بروز فرص في المشاريع متعددة الاستخدامات التي تقلل من مخاطر التركز على سكن واحد أو تجارة واحدة. الرقم الكبير (72.5 مليار دولار) يعكس أيضاً سيولة عالية في السوق وتوفر فرص تمويل متنوعة من البنوك والصناديق السيادية والمستثمرين الخليجيين والإقليميين.
المصدر: أخبار الخليج
اقرأ في خليج بيزنس
