الخميس, 24 سبتمبر 2026 20:59 المنامة
خليج بيزنس
مصارف وتمويل

الائتمان الخاص في الإمارات يتجاوز حاجز 250 مليار دولار أمريكي للتمويل الإقليمي

3 دقيقة قراءة 8
نايسوس فاينانس: الائتمان الخاص في الإمارات يدخل مرحلة نمو جديدة مع تجاوز الفجوة التمويلية في دول مجل

فجوة تمويلية تاريخية بـ 918 مليار درهم في دول الخليج تفتح آفاقاً جديدة أمام صناديق الاستثمار البديل والمستثمرين، خاصة في العقارات والتكنولوجيا والشركات الصغيرة والمتوسطة، بحسب توقعات نايسوس فاينانس التي تتوقع نمو السوق بنسبة 15 إلى 30 بالمائة سنوياً حتى نهاية العقد.

سوق التمويل الخاص في دول مجلس التعاون الخليجي يدخل منعطفاً استراتيجياً جديداً. الفجوة بين احتياجات الشركات والمشاريع التمويلية وقدرة البنوك التقليدية على تلبيتها وصلت إلى أكثر من 918 مليار درهم إماراتي (250 مليار دولار أمريكي)، مما يفسح المجال واسعاً أمام صيغ تمويل بديلة تعتمد على الائتمان الخاص بدلاً من الإقراض المصرفي المباشر.

هذا التحول لا يقتصر على قطاع عقاري واحد. نايسوس فاينانس ترى أن الفرص تمتد إلى التكنولوجيا والشركات الصغيرة والمتوسطة والتعليم والرعاية الصحية والخدمات اللوجستية وسلاسل التوريد، حيث تبحث الشركات المتنامية عن بدائل تمويلية لم تكن متاحة سابقاً أو كانت محدودة الوصول.

العقارات الإماراتية تقود الطلب على التمويل البديل

القطاع العقاري في دبي أحرز أداءً قياسياً خلال عام 2025. تجاوز إجمالي الاستثمارات العقارية 680 مليار درهم إماراتي (185.2 مليار دولار أمريكي) عبر أكثر من 258 ألف صفقة. هذا الحجم الضخم من رأس المال والمشاريع يخلق طلباً متزايداً على حلول تمويل متطورة تتجاوز الأدوات المصرفية الكلاسيكية، خاصة للمعاملات المؤقتة والاستحواذات واستكمال المشاريع وإعادة هيكلة رأس المال.

المطورون والمستثمرون العقاريون يبحثون بشكل متزايد عن صيغ تمويل مرنة تتناسب مع جداول أعمالهم وأحجام مشاريعهم. البنوك التقليدية، رغم قوتها وموثوقيتها، لديها معايير احترازية وقيود تنظيمية تحد من حجم التمويل الذي يمكنها تقديمه لمشروع واحد أو صفقة بعينها، مما يخلق ضرورة طبيعية لوجود مصادر تمويل متخصصة.

نمو متوقع بين 11 و20 مليار دولار أمريكي بحلول نهاية العقد

يتوقع أن تنمو سوق الائتمان الخاص في دول مجلس التعاون الخليجي ومصر بمعدل سنوي يتراوح بين 15 و30 بالمائة، ما قد يدفع السوق إلى حجم يتراوح بين 40.4 مليار درهم إماراتي و73.5 مليار درهم إماراتي (بين 11 مليار دولار أمريكي و20 مليار دولار أمريكي) بنهاية العقد الحالي.

هذا النمو ليس محض توقع أكاديمي. البنية الاقتصادية للمنطقة تدعمه: تنويع الاقتصادات الخليجية بعيداً عن الهيدروكربونات يفتح قطاعات جديدة تحتاج إلى رأس مال، والمشاريع الضخمة في البنية التحتية والتكنولوجيا والخدمات تتطلب تمويلاً بأحجام وشروط قد لا توفرها الأدوات البنكية الحالية.

الائتمان الخاص مكمّل لا بديل

نايسوس فاينانس توضح أن وجود الائتمان الخاص لا يعني تقويض دور البنوك التقليدية. الرئيس التنفيذي للاستثمار لديها في الإمارات، أميت جونجونوالا، أكد أن الائتمان الخاص يكمل البنية التمويلية لا يحل محلها. البنوك تواجه قيوداً احترازية وتنظيمية بطبيعتها، وهذه القيود ضرورية لحماية المودعين والنظام المالي. لكنها تخلق فجوة بين ما يمكن للبنك إقراضه بحذر وما يحتاجه المشروع فعلاً للنمو أو التطوير أو إتمام صفقة كبرى.

هذه الفجوة ليست عارضة أو دورية. إنها هيكلية وطويلة الأجل. الشركات الصغيرة والمتوسطة المتنامية بخاصة ستكون المستفيد الأساسي من توسع سوق الائتمان الخاص، إلى جانب الشركات في القطاعات التي قد لا تنطبق عليها المعايير المصرفية التقليدية بشكل كامل.

ماذا يعني هذا للمستثمر الخليجي؟

الائتمان الخاص يصبح محركاً استثمارياً حقيقياً على مستوى المنطقة. بالنسبة للمستثمر العامل عبر أسواق الخليج، هذا يعني فرصاً متنامية في صناديق الائتمان الخاص والمنتجات التمويلية البديلة. الفجوة التمويلية الضخمة (250 مليار دولار أمريكي) توضح أن هناك حاجة حقيقية وليست افتراضية، وأن من يستطيع توفير رأس مال بشروط مرنة سيجد طلباً مستداماً. الشركات الصغيرة والمتوسطة في البحرين والإمارات وعمان والسعودية والكويت وقطر ستكون المستفيدة الأولى من هذا التوسع، مما ينعكس إيجاباً على فرص الاستثمار والتمويل عبر المنطقة برمتها.

المصدر: 25h.app

أخبار ذات صلة

أضف تعليقك

لن يُنشر بريدك الإلكتروني.