101.25 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين الإمارات والهند في عام واحد
تجاوز حجم التبادل التجاري بين الإمارات والهند حاجز 101.25 مليار دولار، لتُرسّخ هذه الشراكة مكانتها بوصفها من أضخم علاقات التجارة الثنائية في المنطقة، وسط توجه متصاعد نحو توسيع الاندماج الاقتصادي بين البلدين ليتجاوز حدود البضائع إلى منظومة لوجستية مترابطة.
الرقم وحده كافٍ للدلالة على عمق العلاقة؛ إذ تحتل الهند مكانة الشريك التجاري الأول للإمارات، فيما تمثّل الإمارات بدورها بوابة رئيسية للسلع الهندية نحو أسواق الخليج وأفريقيا وأوروبا. وقد نمت هذه الشراكة بشكل لافت في أعقاب توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة “سيبا” بين البلدين عام 2022، التي أسهمت في تحرير قطاعات واسعة من الرسوم الجمركية وفتحت مسارات استثمارية جديدة.
من تبادل البضائع إلى بناء الممرات
لم تعد العلاقة الاقتصادية بين البلدين مقتصرة على تدفق السلع في الاتجاهين. تشير المعطيات إلى أن الإمارات والهند تعملان على إرساء بنية تحتية لوجستية مشتركة تشمل ممرات شحن وخدمات موانئ ومناطق حرة متكاملة، بما يجعل من الإمارات عقدة فعلية في سلسلة الإمداد العالمية المرتبطة بالاقتصاد الهندي البالغ حجمه أكثر من 3.5 تريليون دولار.
ويشمل التبادل التجاري بين البلدين طيفاً واسعاً من السلع، في مقدمتها الذهب والمجوهرات والبترول ومشتقاته والمعادن والآلات والمنتجات الغذائية، إلى جانب قطاعات تكنولوجيا المعلومات والخدمات المالية التي تشهد نمواً متسارعاً في إطار الشراكة الشاملة.
فرص متاحة لمستثمري دول المجلس
يفتح هذا الحجم التجاري الضخم آفاقاً عملية للشركات الخليجية العاملة في الإمارات، لا سيما في قطاعات إعادة التصدير والخدمات اللوجستية والتخزين والتمويل التجاري. فمع تطور الممرات اللوجستية الإماراتية الهندية، تبرز فرص تموضع حقيقية للمستثمرين من البحرين والكويت والسعودية وسلطنة عُمان وقطر لبناء حضور في هذه السلاسل أو الاستفادة من التدفقات التجارية العابرة للمنطقة.
وتجدر الإشارة إلى أن سلطنة عُمان، بحكم موقعها الجغرافي وقربها من شبه القارة الهندية وإشرافها على بحر العرب، تمتلك حظاً وافراً من هذه المعادلة، إذ تعمل موانئها وخاصة ميناء صلالة في محافظة ظفار وميناء صحار في المنطقة الشمالية، على استقطاب حركة الشحن الهندية المتنامية بوصفها نقاط إعادة شحن استراتيجية.
القراءة الاقتصادية
تجاوز التبادل التجاري الإماراتي الهندي عتبة 100 مليار دولار يعني أن هذه الشراكة باتت من بين أكبر عشرين علاقة تجارية ثنائية في العالم، وهو مستوى يفرض على المستثمر الخليجي إعادة النظر في تموضعه اللوجستي والتجاري. بالنسبة للشركات العاملة في البحرين أو غيرها من دول المجلس، فإن الفرصة لا تكمن في التجارة المباشرة مع الهند فحسب، بل في الاستفادة من البنية التحتية الإماراتية بوصفها منصة انطلاق نحو السوق الهندية أو نقطة استقبال للسلع الهندية الداخلة إلى المنطقة — وهو ما يجعل التحولات اللوجستية الجارية حالياً رهاناً استثمارياً مبكراً يستحق الرصد الجاد.
إعداد: هيئة تحرير خليج بيزنس. أُعد هذا المحتوى من خلال جمع ومراجعة وإعادة تحرير المعلومات المنشورة في المصادر المشار إليها أدناه.
المصادر: الخليج 365، IndexBox
