الإمارات تعمّق انخراطها في بريكس بمشاريع تجارية واستثمارية جديدة
اتسعت الشراكات الاقتصادية بين الإمارات العربية المتحدة والكتل الاستثمارية الناشئة، خاصة ضمن مجموعة بريكس، حيث تستهدف الدولة تعزيز حضورها في أسواق الاقتصادات الناشئة وتنويع مصادر دخلها من التجارة والاستثمار المباشر. يأتي هذا التوجه كجزء من استراتيجية أوسع لتعميق الروابط الاقتصادية عبر أسواق متعددة الأقطاب، بدلاً من الاعتماد على شراكات محدودة الجغرافيا.
تركز الإمارات على عدد من المحاور الاستثمارية الرئيسية ضمن إطار تعاونها مع دول بريكس. تشمل هذه المحاور البنية التحتية والطاقة النظيفة والخدمات المالية والتكنولوجيا الرقمية. وقد أسفرت المحادثات الثنائية والإقليمية عن توقيع عدد من مذكرات التفاهم وبروتوكولات التعاون في مجالات متنوعة تعكس الاهتمام المتبادل بفتح أسواق جديدة وتسهيل تدفقات الاستثمار.
نمو في فرص التجارة ثنائية الاتجاهات
تشير البيانات الاقتصادية إلى أن حجم التبادل التجاري بين الإمارات ودول بريكس الأساسية شهد نموّاً مطّرداً على مدى السنوات الثلاث الماضية. يعكس هذا النمو الطلب المتزايد على المنتجات الإماراتية في الأسواق الناشئة، وكذلك رغبة الشركات الإماراتية في الوصول إلى سلاسل الإمداد العالمية الجديدة. تلعب إمارة دبي دوراً محورياً كمركز تجاري وخدمات لوجستية، فيما تركز إمارة أبوظبي على المشاريع الاستثمارية الكبرى والشراكات الطويلة الأجل.
الاستثمارات الضخمة في قطاع الطاقة والتكنولوجيا
أعلنت صناديق الاستثمار الإماراتية عن تخصيص مبالغ إضافية لدعم المشاريع المشتركة مع دول بريكس، خاصة في قطاع الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الخضراء. تستهدف هذه الصناديق بناء شراكات استثمارية طويلة الأجل لا تقتصر على العائد المالي، بل تسهم في نقل المعرفة والخبرات الفنية إلى الأسواق الناشئة.
يعكس هذا التوجه الإماراتي تطوراً استراتيجياً أوسع في حسابات الاستثمار الخليجي البيني. تجد دول الخليج في التوسع ضمن كتل متعددة الأقطاب فرصة لتنويع علاقاتها التجارية وتقليل اعتمادها على مسارات استثمارية تقليدية محدودة الأفق. وللدول الخليجية الأخرى، بما فيها البحرين وسلطنة عمّان والسعودية والكويت وقطر، دوافع اقتصادية مماثلة للنظر في آفاق مشابهة، وإن كانت بأوزان وأولويات مختلفة حسب ظروف اقتصادها الوطنية.
لماذا يحرك هذا الاهتمام سوق الخليج؟
التموضع الإماراتي في بريكس ليس مجرد خطوة دبلوماسية اقتصادية، بل يعكس تحولاً في منطق الاستثمار الخليجي نحو الأسواق الناشئة ذات الآفاق النمائية الأطول. للمستثمرين العاملين عبر دول الخليج الست، يعني هذا توفر شركاء إماراتيين موثوقين لدخول أسواق جديدة بتكاليف منخفضة نسبياً وخبرة محلية راسخة. الفرصة تمتد أيضاً إلى الشركات الخليجية الأخرى للاستفادة من العلاقات الثنائية التي تبنيها الإمارات، خاصة في قطاعات الطاقة والخدمات المالية والتجارة الإلكترونية.
إعداد: هيئة تحرير خليج بيزنس. أُعد هذا المحتوى من خلال جمع ومراجعة وإعادة تحرير المعلومات المنشورة في المصادر المشار إليها أدناه.
المصدر: صحيفة الخليج
