اتفاقية مياه سعودية-صينية الأولى من نوعها في الشرق الأوسط تفتح آفاقاً للتعاون الإقليمي
ثلاثة محاور بحثية كبرى وحضور خليجي في قطاع حيوي يُصنَّف ضمن أولويات رؤية 2030 — هذا ما تحمله الاتفاقية الاستراتيجية التي وقّعتها المملكة العربية السعودية مع الجانب الصيني في مجال أبحاث المياه، لتُسجَّل بوصفها الأولى من نوعها على مستوى منطقة الشرق الأوسط.
وتندرج الاتفاقية ضمن مساعي المملكة لتعزيز الأمن المائي وتطوير تقنيات تحلية المياه وترشيد الاستهلاك، في ظل ضغوط متصاعدة على موارد المياه العذبة عبر دول مجلس التعاون الخليجي كافة. ولم تُفصح المعلومات المتاحة حتى الآن عن القيمة المالية للاتفاقية أو الإطار الزمني التفصيلي لتنفيذها.
«أكوا باور» في سوريا وشراكة مع «فيشتنر» لإعادة بناء منظومة المياه
في سياق موازٍ يكشف عن توسع خليجي في قطاع المياه على المستوى الإقليمي، وقّعت شركة “أكوا باور” السعودية اتفاقية تعاون مع شركة “فيشتنر” الألمانية المتخصصة في الاستشارات الهندسية، تستهدف دعم قطاع المياه في سوريا. وتعكس هذه الخطوة اهتماماً متنامياً من الشركات السعودية الكبرى بأسواق إعادة الإعمار في المنطقة، إذ تُعدّ البنية التحتية للمياه من أشد القطاعات تضرراً وأكثرها إلحاحاً لإعادة التأهيل.
ويضع هذا التحرك “أكوا باور” — إحدى أبرز شركات الطاقة والمياه المدرجة في السوق السعودية — في موقع محوري على خريطة مشاريع المياه الإقليمية، مستندةً إلى خبرتها التشغيلية الواسعة في مشاريع تحلية المياه المنتشرة عبر السوق السعودية وعدد من الأسواق الدولية.
القطاع المائي الخليجي يستقطب شراكات تقنية متعددة الجنسيات
تأتي هذه الاتفاقيات في مرحلة تشهد فيها دول مجلس التعاون تسارعاً ملحوظاً في الاستثمار بتقنيات المياه، مدفوعةً بالنمو السكاني والتوسع العمراني ومتطلبات التنويع الاقتصادي. وتُشير المعطيات إلى أن قطاع تحلية المياه في منطقة الخليج يستوعب نحو نصف الطاقة التحليلية العالمية، ما يجعله سوقاً بالغة الجاذبية لشراكات التقنية والبحث والتطوير.
وعلى صعيد سلطنة عُمان، تتواصل جهود تطوير البنية المائية في ظل مساعي التنويع الاقتصادي، ولا سيما في ظل مشاريع التوسع الزراعي والصناعي في محافظات الداخلية والبريمي والظاهرة التي تُواجه تحديات تأمين المياه، مما يجعل أي تطور تقني أو نقل معرفي في هذا القطاع ذا انعكاس مباشر على مسيرة التنمية العُمانية.
القراءة الاقتصادية
تُشير هذه الاتفاقيات مجتمعةً إلى تحوّل نوعي في منهجية تعاطي الشركات الخليجية مع قطاع المياه: من مجرد تشغيل محطات التحلية إلى بناء منظومة بحثية وشراكات تقنية عابرة للقارات. بالنسبة للمستثمر العامل عبر أسواق المجلس الست، يُفتح الباب أمام فرص في سلاسل التوريد التقنية والاستشارات الهندسية وتمويل مشاريع البنية التحتية المائية، وهي قطاعات تتقاطع مع مسارات التكامل الخليجي في إطار رؤى التنمية 2030 وما يوازيها في بقية دول المجلس.
إعداد: هيئة تحرير خليج بيزنس. أُعد هذا المحتوى من خلال جمع ومراجعة وإعادة تحرير المعلومات المنشورة في المصادر المشار إليها أدناه.
المصادر: أصول مصر، العربية
اقرأ في خليج بيزنس
