139 مليار دولار عقوداً خليجية في النصف الأول.. والسعودية والإمارات تمسكان بزمام الإنفاق
بلغت قيمة عقود مشاريع دول مجلس التعاون الخليجي 139 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الجاري، في مؤشر يكشف عن تعافٍ ملموس في وتيرة الإنفاق الرأسمالي الإقليمي، تقوده المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة اللتان تستأثران بالحصة الأكبر من هذه العقود، وفق ما أوردته كل من الشرق بلومبرغ ومعلومات مباشر.
ويمثل هذا الرقم انتعاشاً لافتاً في منظومة عقود المشاريع الخليجية بعد مرحلة تراجع في وتيرة الترسية خلال أعوام سابقة، إذ أسهم الزخم الاستثماري في قطاعي البنية التحتية والطاقة في تعزيز هذه الأرقام.
ثقل السعودية والإمارات يرسم خريطة الإنفاق الإقليمي
تهيمن المملكة العربية السعودية على صدارة هذا المشهد بفضل مسيرة تنفيذ مشاريعها الكبرى المرتبطة بأجندة التنويع الاقتصادي، فيما تُسجّل الإمارات حضوراً محورياً عبر مشاريع التطوير العمراني والبنية اللوجستية والطاقة المتجددة. ويعكس هذا التوزع الجغرافي للعقود نمطاً راسخاً يضع السوقين الأكبر في منطقة الخليج في موقع القيادة من حيث الطلب على الخدمات الإنشائية والهندسية.
وتجدر الإشارة إلى أن حجم عقود المشاريع الخليجية البينية يُشكّل رافعة مباشرة للشركات الإقليمية العاملة عبر الحدود، لا سيما في قطاعات المقاولات والاستشارات الهندسية وإدارة المشاريع، حيث تتنافس شركات من البحرين وعُمان والكويت وقطر على نصيبها من هذه الباقة الاستثمارية الضخمة.
فرصة للمقاولين الخليجيين في سوق تتسع عقوداته
تشير البيانات إلى أن معدل ترسية العقود الخليجية في النصف الأول يُعادل وتيرة إنفاق سنوي تتجاوز 275 مليار دولار إذا حافظت على منحناها الحالي، مما يفتح نافذة واسعة أمام شركات البنية التحتية والمقاولات من العيار المتوسط والكبير لتأمين أعمالها على المدى المتوسط.
وبالنسبة للمستثمرين والمقاولين في البحرين تحديداً، يمثّل هذا المستوى من الإنفاق الإقليمي فرصة للتموضع ضمن سلاسل التوريد لمشاريع السعودية والإمارات، خاصة في ظل الروابط اللوجستية والتجارية المتينة التي تربط المملكة بجيرانها الخليجيين عبر شبكة الطرق البرية والموانئ.
ويُضاف إلى ذلك أن مساعي التكامل الخليجي وتوحيد الأطر التنظيمية للمناقصات يمكن أن تُيسّر مشاركة الشركات متعددة الجنسيات الخليجية في هذه العقود، وهو توجه يكتسب زخماً متصاعداً ضمن مسار الاتحاد الجمركي لدول المجلس.
القراءة الاقتصادية
رقم الـ139 مليار دولار ليس مجرد مقياس لنشاط قطاع البناء؛ إنه في جوهره مؤشر ثقة على ديمومة دورة الإنفاق الرأسمالي في منطقة لا تزال تحتل موقع المحرك الرئيسي للنمو في الاقتصادات الناشئة. بالنسبة للمستثمر الخليجي البيني، يعني هذا أن الطلب على التمويل والخدمات المساندة والخبرات الهندسية سيبقى مرتفعاً بما يكفي لتبرير قرارات التوسع والاستثمار خلال الأشهر الثمانية عشر المقبلة على أقل تقدير.
إعداد: هيئة تحرير خليج بيزنس. أُعد هذا المحتوى من خلال جمع ومراجعة وإعادة تحرير المعلومات المنشورة في المصادر المشار إليها أدناه.
المصادر: الشرق بلومبرغ، بوابة الزهراء، معلومات مباشر
