جوشنر يتراجع عن مشروع إنفانتينو الاستثماري في كرة القدم العالمية
تبيّن أن جاريد كوشنر، المستثمر البارز ومؤسس شركة أفينيو كابيتال، أعلن ندمه على مشاركته في مشروع استثماري قاده رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، وذلك بعد أن كشف تطور الأحداث عن أبعاد لم يتوقعها حين انضم إلى المشروع، وفق ما أوردته صحيفة أخبار الخليج وصحيفة الخليج الإماراتية.
وكشفت التقارير أن كوشنر أبدى دهشة صريحة مما وصفه بـ”التمرد على فيفا” داخل هذا المشروع، وهو ما لم يكن في الحسبان عند انطلاق المبادرة. وقال كوشنر إنه لو كان يعلم مسبقاً بالمسار الذي سيتخذه المشروع، لأعاد النظر في قرار انخراطه فيه.
مشروع بمليارات يواجه توترات داخلية
المشروع الذي يقوده إنفانتينو يهدف إلى إعادة هيكلة آليات الاستثمار في كرة القدم على المستوى العالمي، وضخ تمويل ضخم في منظومة البطولات والحقوق التجارية التابعة لفيفا. غير أن المشروع اصطدم بمعارضة داخلية وخارجية، وانتهى بتصدعات أضرت بصورته أمام المستثمرين الكبار الذين انجذبوا إليه في بادئ الأمر.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه صناعة الاستثمار الرياضي العالمي توسعاً لافتاً، لا سيما في منطقة الخليج التي باتت طرفاً محورياً في تمويل الأندية الكبرى وشراء حقوق البث والرعايات الدولية. ويعكس تحفظ كوشنر، المعروف بعلاقاته الوثيقة مع صناديق الثروة السيادية الخليجية من خلال صندوق “أفينيو كابيتال”، حجم المخاطر التي ترافق الاستثمار في الحوكمة الرياضية الدولية حين تغيب الشفافية في بنية المشروع.
القراءة الاقتصادية
تكشف هذه القضية أن الاستثمار في منظومة الرياضة العالمية عبر هياكل مؤسسية معقدة ينطوي على مخاطر حوكمة لا تقل أهمية عن المخاطر المالية، وهو درس مباشر للصناديق الخليجية التي تتصاعد حضورها في صناعة كرة القدم العالمية. أما بالنسبة للمستثمر العامل عبر أسواق دول مجلس التعاون، فإن التمحيص في بنى الحوكمة ومسارات القرار قبل الانضمام إلى أي مشروع رياضي دولي بات شرطاً لا رفاهية، خاصة مع تنامي التداخل بين المصالح التجارية الخليجية وحقوق الاستضافة والرعاية في الفضاء الرياضي الكوني.
إعداد: هيئة تحرير خليج بيزنس. أُعد هذا المحتوى من خلال جمع ومراجعة وإعادة تحرير المعلومات المنشورة في المصادر المشار إليها أدناه.
المصادر: أخبار الخليج، صحيفة الخليج
