ملتقى التاريخ والآثار الخليجي الـ25 يختتم أعماله في صلالة بمشاركة واسعة من دول المجلس
صلالة، ظفار — أسدل الملتقى العلمي الخامس والعشرون لجمعية التاريخ والآثار بدول مجلس التعاون الخليجي الستار على أعماله في مدينة صلالة بمحافظة ظفار، في تظاهرة أكاديمية تجمع الباحثين والمتخصصين من أرجاء المنطقة الخليجية تحت سقف واحد للبحث في الموروث التاريخي والأثري المشترك.
وأتاح الملتقى، الذي انطلق وختم أعماله في ولاية ظفار بعُمان، فضاءً للحوار العلمي بين المشاركين من الدول الست، حيث شكّلت محافظة ظفار — بثقلها الحضاري وموقعها على طريق اللبان المُدرج ضمن قائمة اليونسكو للتراث الإنساني — مكاناً لافتاً لاستضافة هذه الدورة.
ظفار تحتضن الموسم الخامس والعشرين لأعرق الملتقيات الأثرية الخليجية
وبحسب ما أوردته جريدة وجهات وصحيفة الراية، جاءت الدورة الحالية امتداداً لمسيرة علمية متواصلة تضطلع بها جمعية التاريخ والآثار في دول المجلس، إذ تتولى في كل عام احتضان الملتقى دولة خليجية مختلفة، مما يُعزز التواصل الأكاديمي ويُوثّق الروابط التراثية البينية بين شعوب المنطقة.
وتحظى محافظة ظفار بمكانة استثنائية في خريطة الآثار العُمانية، لما تزخر به من مواقع أثرية وحضارات متعاقبة امتدت آلاف السنين، فضلاً عن كونها نقطة ارتكاز على طرق التجارة القديمة التي ربطت شبه الجزيرة العربية بالحضارات المجاورة. وقد أضفى هذا الموروث الجغرافي والتاريخي بُعداً إضافياً على أعمال الملتقى ومناقشاته.
وتأتي استضافة صلالة للملتقى في سياق توجه عُماني أوسع نحو توظيف الموروث الحضاري رافداً للتنويع الاقتصادي، لا سيما في قطاع السياحة التراثية الذي تُولي مسقط تطويره اهتماماً متصاعداً ضمن مستهدفات رؤية عُمان 2040.
القراءة الاقتصادية
الملتقيات العلمية التراثية الخليجية البينية ليست شأناً أكاديمياً بحتاً؛ فهي تُرسّخ المرجعية المشتركة للهوية الخليجية وتُوفر أرضية ناعمة تُسهم في توثيق الترابط بين أسواق المجلس. وبالنسبة للمستثمر العامل في قطاع السياحة التراثية أو الثقافية في ظفار ومحافظات عُمان الأخرى، فإن الاهتمام الخليجي المتجدد بالموروث الأثري يُعزز الجاذبية الإقليمية لمنطقة تمتلك مقومات تراثية تنافسية نادرة على مستوى المنطقة.
إعداد: هيئة تحرير خليج بيزنس. أُعد هذا المحتوى من خلال جمع ومراجعة وإعادة تحرير المعلومات المنشورة في المصادر المشار إليها أدناه.
المصادر: t.co، اصداء الخليج، جريدة الراية